{إِنَّ هَذَا} أي: المذكور من أحوال الفرق الثلاثة وعواقبهم {لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ} أي: حقيقة الأمر، وجلية الحال، لا لبس فيه ولا ارتياب. والإضافة إما من إضافة الموصوف إلى الصفة، أي: الحق اليقين: كما يقال: دار الآخرة، أو بالعكس، أي: اليقين الحق. أو من إضافة العام للخاص، أي: كعلم الأمر اليقين. فالإضافة حينئذ لامية، أو بمعنى من.
تنبيه:
في"الإكليل": استدل بالآيات هذه على أن الروح بعد مفارقة البدن منعّمة أو معذّبة، وعلى أن مقر أرواح المؤمنين في الجنة، وأرواح الكافرين في النار.
{فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} أي: نزهه عما يصفونه به من الأباطيل، وما يتفوهون به من الأضاليل، قولاً وعملاً. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 16 صـ 5 - 23}