فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436096 من 466147

ومرة أخرى في بساطة ويسر يأخذ بقلوبهم إلى أمر مألوف لهم , مكرر في مشاهداتهم , ليريهم يد الله فيه ; ويطلعهم على المعجزة التي تقع بين أيديهم , وعلى مرأى من عيونهم , وهم عنها غافلون:

(أفرأيتم ما تحرثون ? أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون ? لو نشاء لجعلناه حطاما , فظلتم تفكهون: إنا لمغرمون. بل نحن محرومون) . .

هذا الزرع الذي ينبت بين أيديهم وينمو ويؤتي ثماره. ما دورهم فيه ? إنهم يحرثون ويلقون الحب والبذور التي صنعها الله. ثم ينتهي دورهم وتأخذ يد القدرة في عملها المعجز الخارق العجيب.

تأخذ الحبة أو البذرة طريقها لإعادة نوعها. تبدؤه وتسير فيه سيرة العاقل العارف الخبير بمراحل الطريق!

إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (66) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (67) أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ (69) لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (70) أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِؤُونَ (72)

الذي لا يخطئ مرة كما يخطئ الإنسان في عمله , ولا ينحرف عن طريقه , ولا يضل الهدف المرسوم! إن يد القدرة هي التي تتولى خطاها على طول الطريق. . في الرحلة العجيبة. الرحلة التي ما كان العقل ليصدقها , وما كان الخيال ليتصورها , لولا أنها حدثت وتحدث ويراها كل إنسان في صورة من الصور , ونوع من الأنواع. . وإلا فأي عقل كان يصدق , وأي خيال كان يتصور أن حبة القمح مثلا يكمن فيها هذا العود وهذا الورق , وهذه السنبلة , وهذا الحب الكثير ?! أو أن النواة تكمن فيها نخلة كاملة سامقة بكل ما تحتويه ?!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت