بتيهاء قفر والمطي كأنها... قطا الحزن قد كانت فراخاً بيوضها
وقوله: {أَزْوَاجاً} : أي أصنافاً ثلاثة ، ثم بين هذه الأزواج الثلاثة بقوله: {فَأَصْحَابُ الميمنة مَآ أَصْحَابُ الميمنة وَأَصْحَابُ المشأمة مَآ أَصْحَابُ المشأمة السابقون السابقون أولئك المقربون فِي جَنَّاتِ النعيم} [الواقعة: 8 - 12] أما أصحاب الميمنة فهم أصحاب اليمين ، كما أوضحه تعالى بقوله: {وَأَصْحَابُ اليمين مَآ أَصْحَابُ اليمين فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ} [الواقعة: 27 - 28] الآيات ، وأصحاب المشأمة هم أصحاب الشمال كما أوضحه تعالى: بقوله {وَأَصْحَابُ الشمال مَآ أَصْحَابُ الشمال فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ} [الواقعة: 41 - 42] الآيات.
قال بعض العلماء: قيل لهم أصحاب اليمين لأنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم.
وقيل: لأنهم يذهب بهم ذات اليمين إلى الجنة.
وقيل: لأنهم عن يمين أبيهم آدم ، كما رأهم النبي صلى الله عليه وسلم كذلك ليلة الإسراء.
وقيل سموا أصحاب اليمين ، وأصحاب الميمنة لأنهم ميامين ، أي مباركون على أنفسهم ، لأنهم أطاعوا ربهم فدخلوا الجنة ، واليمن البركة.
وسمي الآخرون أصحاب الشمال ، وقيل: لأنهم يؤتون كتبهم بشمائلهم.
وقيل: لأنهم يذهب بهم ذات الشمال إلى النار ، والعرب تسمي الشمال شؤماً ، كما تسمي اليمين يميناً ، ومن هنا قيل لهم أصحاب المشأمة أو لأنهم مشائيم على أنفسهم: فعصوا الله فأدخلهم النار ، والمشائيم ضد الميامين ، ومنه قول الشاعر:
مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة... ولا ناعب إلا بين غرابها