فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436129 من 466147

والأظهر في إعرابه أنه مبتدأ وخبر على عادة العرب في تكريرهم اللفظ وقصدهم الإخبار بالثاني عن الأول ، يعنون أن اللفظ المخبر عنه هو المعروف خبره الذي لا يحتاج إلى تعريف ومنه قول أب النجم:

أنا أبو النجم وشعري شعري... لله درى ما أجن صدري

فقوله: وشعري شعري يعني شعري هو الذي بلغك خبره ، وانتهى إليك وصفه.

ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (14)

وقوله: ثلة: خبر مبتدأ محذوف ، والتقدير ، هم ثلة ، والثلة الجماعة من الناس ، وأصلها القطعة من الشيء وهي الثل ، وهو الكسر.

وقال الزمخشري: والثلة من الثل ، وهو الكسر ، كما أن الأمة من الأم وهو الشبح ، كأنها جماعة كسرت من الناس ، وقطعت منهم. اهـ. منه.

واعلم أن الثلة تشمل الجماعة الكثيرة ، ومنه قول الشاعر:

فجاءت إليهم ثلة خندفية... بجيش كتيار من السيل مزيد

لأن قوله: تيار من السيل: يدل على كثرة هذا الجيش المعبر عنه بالثلة.

وقد اختلف أهل العلم في المراد بهذه الثلة من الأولين ، وهذا القليل من الآخرين المذكورين هنا ، كما اختلفوا في الثلتين المذكورتين في قوله: {ثُلَّةٌ مِّنَ الأولين وَثُلَّةٌ مِّنَ الآخرين} [الواقعة: 39 - 40] . فقال بعض أهل العلم: كل هؤلاء المذكورين من هذه الأمة ، وأن المراد بالأولين منهم الصحابة.

وبعض العلماء يذكر معهم القرون المشهود لهم بالخير في قوله صلى الله عليه وسلم"خير القرون قرني ثم الذين يلونهم"الحديث. والذين قالوا: هم كلهم من هذه الأمة ، قالوا: إنما المراد بالقليل ، وثلة من الآخرين ، وهم من بعد ذلك إلى قيام الساعة.

وقال بعض العلماء: المراد بالأولين في الموضعين الأمم الماضية قبل هذه الأمة ، والمراد بالآخرين فيهما هو هذه الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت