فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436140 من 466147

وإنما قلنا إن أو بمعنى الواو ، لأن إتيانها بمعنى الواو معروف في القرآن وفي كلام العرب ، فمنه في القرآن: {فالملقيات ذِكْراً عُذْراً أَوْ نُذْراً} [المرسلات: 5 - 6] لأن الذكر الملقى للعذر ، والنذر معاً لا لأحدهما ، لأن المعنى أنها أتت الذكر إعذاراً وإنذاراً ، وقوله تعالى: {وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً} [الإنسان: 24] أي ولا كفوراً ، وهو كثير في كلام العرب ، ومنه قول عمرو بن معد يكرب:

قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتهم... ما بين ملجم مهرة أو سافع

فالمعنى ما بين الملجم مهره وسافع: أي آخذ بناصيته ليلجمه ، وقول نابغة ذبيان:

قالت ألا ليت ما هذا الحمام لنا... إلى حمامتنا أو نصفه فقد

فحسبوه فألفوه كما زعمت... ستا وستين لم تنقص ولم تزد

فقوله: أو نصفه بمعنى ونصفه كما هو ظاهر من معنى البيتين المذكورين ، لأن مرادهما أنهما تمنت أن يكون الحمام المار بها هو ونصفه معه لها مع حمامتها التي معها ، ليكون الجميع مائة حمامة ، فوجدوه ستاً وستين ونصفها ثلاث وثلاثون ، فيكون المجموع تسعاً وتسعين ، والمروي في ذلك عنها أنها قالت:

ليت الحمام ليه... إلى حمامتيه

ونصفه فديه... تم الحمام مايه

وقول توبة بن الحمير:

قد زعمت ليلى بأني فاجر... لنفسي تقاها أو عليها فجورها

وقوله تعالى: {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} [الواقعة: 47] جمع عامة القراء على ثبات همزة الاستفهام في قوله: {أَءِنَّا مِتْنَا} وأثبتها أيضاً عامة السبعة غير نافع والكسائي في قوله: {أَءِنَّا} وقرأه نافع والكسائي {أَءِنَّا لَبَبْعُوثُونَ} ، بهمزة واحدة مكسورة على الخبر ، كما عقده صاحب الدرر اللوامع في أصل مقراً الإما منافع بقوله:

فصل واستفهام إن تكررا... فصير الثاني منه خبرا

واعكسه في النمل وفوق الروم... إلخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت