فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436234 من 466147

قلت: من قال: إن الشافعي أخذه من صريح الآية حمله على التفسير الثاني.

وهو القول: بأن المراد من الكتاب هو المصحف. ومن قال: إنه أخذه من طريق الاستنباط قال: المس بطهر صفة دالة على التعظيم، والمس بغير طهر نوع استهانة، وهذا لا يليق بمباشرة المصحف الكريم، والصحيح: أنه أخذه من السنة. ودليله ما تقدم من الأحاديث. والله أعلم.

ومعنى الآيات: فأقسم بمساقط النجوم، ومغاربها، وإنَّ هذا القسم قسم عظيم لو تعلمون عظمته .. لانتفعتم بذلك، أو فاعلموا عظمته؛ أي: أقسم بمواقعها إنه لقرآن كريم؛ أي: عزيز مكرم مستقر في كتاب مكنون؛ أي: مصون مستور عند الله تعالى؛ أي: في لوح محفوظ من أن يناله الشيطان بسوء، أو في مصحف مصون محفوظ من التبديل والتحريف. والقول الأول أصح. لا يمس ذلك الكتاب المكنون أعني: اللوح المحفوظ إلا الملائكة المطهرون. وهذا مروي عن ابن عباس، وأنس. وهو قول سعيد بن جبير، وأبي العالية، وقتادة، وابن زيد. أو لا يمس ذلك المصحف إلا المطهرون من الشرك. يعني: لا يمكن أهل الشرك من قراءته. قال الفراء: لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن به، أو لا يمسه إلا المطهرن من الأحداث والجنابات. وقال الحسين بن الفضل: المراد: أنه لا يعرف تفسيره وتأويله إلا من طهره الله من الشرك والنفاق. وفي حرف ابن مسعود: {ما يمسه إلا المطهرون} .

وقرأ الجمهور {الْمُطَهَّرُونَ} بتخفيف الطاء، وتشديد الهاء مفتوحة اسم مفعول من طهر مشددًا، وقرأ عيسى كذلك مخففًا اسم مفعول من أطهر. ورويت عن نافع وأبي عمرو، وقرأ سلمان الفارسي {الْمُطَهِّرُونَ} بتخفيف الطاء، وشد الهاء وكسرها اسم فاعل من طهر المضاعف، أي: المطهرون أنفسهم. وقرأ الحسن، وزيد بن عليّ، وعبد الله بن عوف بتشديد الطاء والهاء وكسر الهاء. أصله: المتطهرون فأدغمت التاء في الطاء. وقرئ {المتطهرون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت