فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436245 من 466147

وجواب «لو» إما محذوف بالكلية لأنه لا يتعلق بذكره غرض، إذ المقصود هو نفى علمهم، أي: أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم عظيم، ولكنكم لا تعلمون قيمته ومنزلته.

وإما أن يكون جوابها مقدرا، فيكون المعنى: أقسم بمواقع النجوم، وإنه لقسم عظيم لو كان عندكم علم نافع، لعظمتموه، ولآمنتم بما أقسمنا عليه، ولكنكم لم تعظموه ولم تؤمنوا لجهلكم، ولانطماس بصائركم ..

والضمير في قوله - سبحانه -: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ راجع إلى غير مذكور في الكلام إلا أن علم المخاطبين به واستحضارهم له، نزل منزلة ذكره ..

أي: أقسم بمواقع النجوم، إن هذا الذي يتلوه عليكم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لقرآن كريم.

أي: رفيع القدر طاهر الأصل، كثير المنافع، ظاهر الفضل، لأن الناس يجدون فيه كل ما يريدونه من سعادة وخير ..

وليس أمره - كما زعمتم - من أن الشياطين تنزلت به، أو أنه من أساطير الأولين ..

وقوله - سبحانه -: فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ وصف آخر للقرآن الكريم، والمكنون:

المستور والمحجوب عن أنظار الناس، بحيث لا يعلم كنهه إلا الله - تعالى - ، والمراد بالكتاب: اللوح المحفوظ. أي: أن هذا القرآن الكريم قد جعله الله - تعالى - في كتاب مصون من غير الملائكة المقربين، بحيث لا يطلع عليه أحد سواهم ..

وقوله - سبحانه -: لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ: صفة للكتاب الذي هو اللوح المحفوظ. أي: أن هذا القرآن قد اقتضت حكمتنا أن نجعله في كتاب مصون بحيث لا يطلع

عليه قبل نزوله. من اللوح المحفوظ ولا يمسه أحد، إلا الملائكة المطهرون من كل ما يوجب الطهارة.

وعلى هذا التفسير يكون الغرض من الآيات الكريمة، نفى ما زعمه المشركون من أن القرآن تنزلت به الشياطين، وإثبات أن هذا القرآن مصون في كتاب مستور عن الأعين، هو اللوح المحفوظ. وأن الملائكة المطهرين وحدهم هم الذين يطلعون على هذا القرآن من اللوح المحفوظ، وهم وحدهم الذين ينزلون به على الرسول صلى الله عليه وسلم.

كما قال - تعالى -: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ، عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ. بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ .. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت