{عُتُلٍّ} قال أهل التأويل منهم أبو رزين والشعبي: العتلّ الشديد، وقال الفراء:
أي شديد الخصومة بالباطل، وقال غيره: هو شديد الكفر الجافي وجمعه عتالّ. {بَعْدَ ذَلِكَ} قيل: أي مع ذلك. {زَنِيمٍ} نعت أيضا.
[سورة القلم (68) : آية 14]
{أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (14) }
{أَنْ} في موضع نصب أي بأن كان، وقرأ الحسن وأبو جعفر وحمزة «أأن كان ذا مال وبنين» قال أبو جعفر: هذا على التوبيخ أي الآن كان ذا مال وبنين يكفر أو تطيعه.
[سورة القلم (68) : آية 15]
{إِذَا تُتْلى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (15) }
استهزاء وإنكارا.
[سورة القلم (68) : آية 16]
{سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (16) }
قال أبو جعفر: قد ذكرنا فيه أقوالا منها ما رواه معمر عن قتادة قال: على أنفه ومما يذكره أن سعيدا روى عن قتادة {سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ} (16) قال شين لا يفارقه، وهذا من أحسن ما قيل فيه أي سنبيّن أمره ونشهره حتى يتبيّن ذلك ويكون بمنزلة الموسوم على أنفه على أنه قد روي عن ابن عباس {سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ} قال: قاتل يوم بدر فضرب بسيف ضربة فكانت سمة له.
[سورة القلم (68) : آية 17]
{إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) }
{إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ} أي تعبّدناهم بالشكر على النّعم وإعطاء الفقراء حقوقهم التي أوجبناها في أموالهم. {كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ} . قال ابن عباس: هم أهل كتاب {إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا} أي ليجذنّها. والجذاذ القطع ومنه صرم فلان فينا وسيف صارم. {مُصْبِحِينَ} نصب على الحال. وأصبح دخل في الإصباح.
[سورة القلم (68) : آية 18]
{وَلاَ يَسْتَثْنُونَ (18) }
ولا يقولون: إن شاء الله فذمّوا بهذا لأن الإنسان إذا قال: لأفعلنّ كذا لم يأمن أن يصرم عن ذلك فيكون كاذبا فعليه أن يقول إن شاء الله.
[سورة القلم (68) : آية 19]
{فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) }
قيل: أرسلت عليها نار فأحرقت حروثهم. {وَهُمْ نَائِمُونَ} في موضع الحال.
[سورة القلم (68) : آية 20]
{فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20) }
أي كالشيء المصروم المقطوع. وصريم بمعنى مصروم مثل قتيل بمعنى مقتول.
[سورة القلم (68) : آية 21]
{فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (21) }
نصب على الحال.
[سورة القلم (68) : آية 22]