أنه قد بلغ المبلغ الذي هو حقيق بأن يحسد ويدعو عليه حاسده بذلك ، وإذا عرفت ذلك فنقول إنه يحتمل ههنا وجهين أحدهما: أنه تعجيب من قوة خاطره ، يعني أنه لا يمكن القدح في أمر محمد عليه السلام بشبهة أعظم ولا أقوى مما ذكره هذا القائل والثاني: الثناء عليه على طريقة الاستهزاء ، يعني أن هذا الذي ذكره في غاية الركاكة والسقوط.
ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20)
والمقصود من كلمه ، {ثم} ههنا الدلالة على أن الدعاء عليه في الكرة الثانية أبلغ من الأولى.
ثُمَّ نَظَرَ (21)
والمعنى أنه أولاً: فكر وثانياً: قدر وثالثاً: نظر في ذلك المقدر ، فالنظر السابق للاستخراج ، والنظر اللاحق للتقدير ، وهذا هو الاحتياط.
فهذه المراتب الثلاثة متعلقة بأحوال قلبه.
ثم إنه تعالى وصف بعد ذلك أحوال وجهه ، فقال:
ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22)
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: