قوله: {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَر} قال المفسرون: يقول على النار تسعة عشر من الملائكة هم خزنتها، مالك ومعه ثمانية عشر ملكًا، أعينهم كالبرق، وأنيابهم كالصياصي، وأشعارهم تمس (أقدامهم) يخرج لهب النار من أفواههم، ما بين منكبي أحدهم مسيرة سنة، يسع كف أحدهم مثل ربيعة، ومضر، نزعت منهم الرأفة والرحمة، يدفع أحدهم سبعين ألفا, فيرميهم حيث أراد من جهنم.
قالوا: ولما نزلت هذه الآية، قال اللعين أبو جهل: أما لمحمد من الأعوان إلا تسعة عشر، يخوفكم بتسعة عشر، وأنتم الدهم، أفتعجز كل مائة منكم أن يبطشوا بواحد منهم، ثم يخرجون من النار؟ فقال أبو الأشدين - وهو رجل من بني جمح: يا معشر قريش، إذا كان يوم القيامة فأنا أمشي بين أيديكم على الصراط فأدفع عنكم عشرة بمنكبي الأيمن، وتسعة بمنكبي الأيسر، ونمضي فندخل الجنة، فأنزل الله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً} . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 22/ 415 - 437} .