فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463929 من 466147

والفرق أنه فكر فيما توهمه من كونه سحرًا أو شعرًا ونحو ذلك ولا سبيل

إلى الطعن فيه سوى كونه سحرًا وأنه عَلَيْهِ السَّلَامُ ساحر كما نبه عليه المصنف بقوله روي أنه

مرَّ بالنَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ الخ. فقدر في نفسه ما يقول فيه من كونه سحرًا ثم قال باللسان بعد

إحضاره بالجَنان. فـ إن الْكَلَام لفي الفؤاد وإنَّمَا ... جعل اللسان [عليه دليلًا]

قَوْلُه تَعَالَى: (فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ(19)

قوله: (تعجيب من تقديره اسْتهْزَاء به) تعجيب من تقديره أي بعد فكره ولم يذكره

لذكره أولًا، أو لأن التعجيب من تقدير ما بقوله في شأن الْقُرْآن؛ إذ الفكر وسيلة إليه، ولذا قدم

على قدر اسْتهْزَاء مَفْعُول له للتعجيب أي الْكَلَام في صورة التعجب؛ لأن التعجيب يكون

لحسنه ولا حسن هنا لكن صور بصورته ذريعة إلَى التهكم والاسْتهْزَاء أشار به إلَى أن قتل

دعاء عليه بالقتل وهذا إنما قيل في مقام التعجيب والاستعظام فيكون ثناء عليه بطريق

التهكم والاسْتهْزَاء فإنه وإن كان في حقه دعاء بالإهلاك لكنه يستعمل كناية عن الاستعظام

من حيث إن الْفعْل إذا ارتقى أقصى درجات الْكَمَال يلزمه أن يحسد فاعله ويقول الحاسد

في حقه قتل كما أشار إلسه الْمُصَنّف، وهذا لا يلائم قوله في سورة عبس دعاء عليه بأشنع

الدعوات وتعجيب من إفراطه في الكفران والتعجيب منه مُسْتَفَاد من قوله (ما أكفره)

فالْمُنَاسب هنا أن يقال دعاء عليه بأشنع الدعوات وتعجيب من تقديره منفهم من كَيْفَ فإنه

قد يستعمل في التعجب والعجب في شأنه تَعَالَى حمل عَلَى التعجيب فلا تغفل.

قوله:(أو لأنه أصاب أقصى ما يمكن أن يقال عليه من قولهم: قتله الله ما أشجعه، أي

بلغ في الشجاعة مبلغًا يحق أن يحسد ويدعو عليه حاسده بذلك)أو لأنه عطف عَلَى

اسْتهْزَاء ففيه تعجيب حَقيقَة. وفي الكَشَّاف: تعجيب من تقديره [وإصابته فيه المحز. ورميه] الغرض

الذي كان [تنتحيه] قريش. وعدل عنه الْمُصَنّف فقال: أو لأنه أصاب الخ. ففهم منه أن إصابته في

نفس الأمر، ولا يخفى فساده. وقيل في توجيهه أي تعجيب واستعظام لقوة خاطره في نفس

الأمر عَلَى معنى أنه لا يمكن القدح في أمره عَلَيْهِ السَّلَامُ بشبهة أعظم ولا أقوى مما ذكره

هذا القائل انتهى. وضعفه لا يخفى.

قوله:(روي أنه مر بالنَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وهو يقرأ حم «السجدة» ، فأتى قومه وقال لقد سمعت

من محمد آنفًا كلامًا ما هو من كلام الإِنس والجن، إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة)إن له عليه

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وإن عليه لطلاوة. الطلاوة الرونق والحسن. والمغدق: مفعل من أغدق الماء أي كثر

وأغدق الشجر أي كثر ماؤه من الغدق بفتح الغين الْمُعْجَمَة والدال وهو المطر الكبار القطر كذا

في النهاية. قال الْجَوْهَريُّ: الغَدَقُ: الماء الكثير. وقد غدِقتْ عينُ الماء أي غَزُرَتْ. قال الطيبي: لعل

هذا التشبيه ينظر إلَى قَوْلُه تَعَالَى: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت