{فقتل كيف قدر} أي عذب ، وقيل لعن كيف قدر وهو على طريق التعجب والإنكار والتوبيخ {ثم قتل كيف قدر} كرره للتأكيد ، وقيل معناه لعن على أي حال قدر من الكلام {ثم نظر} أي في طلب ما يدفع به القرآن ويرده {ثم عبس وبسر} أي كلح وقطب وجهه كالمهتم المتفكر في شيء يدبره {ثم أدبر} أي عن الإيمان {واستكبر} أي حين دعى إليه {فقال إن هذا} الذي يقوله محمد ويقرؤه {إلا سحر يؤثر} يروى ويحكى عن السحرة {إن هذا إلا قول البشر} يعني يساراً وجبراً فهو يأثره عنهما الله قال الله تعالى: {سأصليه} أي سأدخله {سقر} هو اسم من أسماء جهنّم وقيل آخر دركاتها {وما أدراك ما سقر} أي وما أعلمك أي شيء هي سقر ، وإنما ذكره على سبيل التّهويل والتّعظيم لأمرها {لا تبقي ولا تذر} قيل هما بمعنى كما تقول صد عني وأعرض عني وقيل لا بد من الفرق وإلا لزم التكرار فقيل معناه لا تبقى أحداً من المستحقين للعذاب إلا أخذته ، ثم لا تذر من لحوم أولئك شيئاً إلا أكلته وأهلكته ، وقيل لا يموت فيها ولا يحيا أي لا تبقى من فيها حياً ولا تذر من فيها ميتاً كلما احترقوا جددوا وأعيدوا ، وقيل لا تبقى لهم لحماً ولا تذر منهم عظماً ، وقيل لكل شيء ملال وفترة إلا جهنم ليس لها ملال ولا فترة فهي لا تبقى عليهم ولا تذرهم {لواحة للبشر} جمع بشرة أي مغيرة للجلد حتى تجعله أسود قال مجاهد: تلفح الجلد حتى تدعه أشد سواداً من اللّيل وقال ابن عباس: محرقة للجلد ، وقيل تلوح لهم جهنم حتى يروها عياناً.