فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464537 من 466147

ألا ترى ثناءه على القرآن ، ونفيه عنه جميع ما نسبوا إليه من الشعر والكهانة والجنون ، وقصته مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حين قرأ عليه أوائل سورة فصلت إلى قوله تعالى: {فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} وكيف ناشده الله بالرحم أن يسكت؟ {سأصليه سقر} ، قال الزمخشري: بدل من {سأرهقه صعوداً} . انتهى.

ويظهر أنهما جملتان اعتقبت كل واحدة ، منهما فتوعد على سبيل التوعد العصيان الذي قبل كل واحدة منهما ، فتوعد على كونه عنيداً لآيات الله بإرهاق صعود ، وعلى قوله بأن القرآن سحر يؤثر بإصلائه سقر ، وتقدّم الكلام على سقر في أواخر سورة القمر.

{وما أدراك ما سقر} : تعظيم لهولها وشدتها ، {لا تبقي ولا تذر} : أي لا تبقي على من ألقي فيها ، ولا تذر غاية من العذاب إلا أوصلته إليه.

{لوّاحة للبشر} ، قال ابن عباس ومجاهد وأبو رزين والجمهور: معناه مغيرة للبشرات محرقة للجلود مسوّدة لها ، والبشر جمع بشرة ، وتقول العرب: لاحت النار الشيء إذا أحرقته وسوّدته.

وقال الحسن وابن كيسان: لوّاحة بناء مبالغة من لاح إذا ظهر ، والمعنى أنها تظهر للناس ، وهم البشر ، من مسيرة خمسمائة عام ، وذلك لعظمها وهولها وزجرها ، كقوله تعالى: {لترون الجحيم} وقوله: {وبرزت الجحيم لمن يرى} وقرأ الجمهور: {لواحة} بالرفع ، أي هي لوّاحة.

وقرأ العوفي وزيد بن عليّ والحسن وابن أبي عبلة: لواحة بالنصب على الحال المؤكدة ، لأن النار التي لا تبقي ولا تذر لا تكون إلا مغيرة للأبشار.

وقال الزمخشري: نصباً على الاختصاص للتهويل.

{عليها تسعة عشر} : التمييز محذوف ، والمتبادر إلى الذهن أنه ملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت