فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464720 من 466147

أَي: ثم رجع معرضًا وانْصَرَفَ عن الحق مدبرًا وتولى مستكبرًا عن الانقياد للقرآن، والاتباع لمحمد لما خطرت بباله الكلمة الشنعاء: قوله: (إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ) وهم أَن يرمي بها - وصف القرآن أَشكاله التي تشكل بها حتى استنبط ما استنبط استهزاء به، وقيل: قدر ما يقوله، ثم نظر فيه، ثم عبس لما ضاقت عليه الحيل، ولم يدر ما يقول، ثم أَدبر عن الحق وأَعرض عنه وتكبر وتعاظم أَن يعترف به وقال ما قال فيه.

24 - (فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ) :

السحر: الخديعة، وقيل: السحر: إِظهار الباطل في صورة الحق، والمعنى: ما هذا الذي أَتي به محمد صلى الله عليه وسلم إِلا سحر يأَثره عن غيره ويتعلمه منه، ويروى وينقل عن الأَولين مثل سحرة بابل وغيرهم، والفاء في قوله تعالى: (فَقَالَ) للدلالة على أَن هذه الكلمة الكاذبَة كما خطرت ببال ذلك المكذب بها من غير تلعثم ومُكْث وانتظار؛ فهي للتعقيب من غير مهملة.

25 - (إِنْ هَذَا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ) :

أَي: ما هذا إِلا كلام المخلوقين تعلمه محمد منهم، ثم ادعي أَنه من عند الله، وخدع به القلوب كما تُخْدع بالسحر، وهذه الجملة كالتأكيد للجملة الأَولى؛ لأَن المقصود منهما نفي كونه من كلام الله تعالى، ثم الذي يظهر من تتبع أَحوال الوليد أَنه قال ما قال عنادًا وحمية جاهلية لا جهلا بحقيقة الحال.

26 - (سَأُصْلِيهِ سَقَرَ) :

أَي: سأُدخله جهنم كي يصلى حرها ويحترق بنارها، وقال ابن كثير: سأغمره فيها من جميع جهاته، وإِنما سميت جهنم سقر من: سقرته الشمس: إِذا أَذابته ولوحته وأَحرقت جلدَ وجهه.

27 - (وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ) :

أَيْ: أَيّ شيءٍ أَعلمك ما سقر؟! وهذا الأُسلوب مبالغة في وصفها، وتهويل وتعظيم بشأنها، ثم وصفها وفسر حالها فقال:

28 - (لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ) :

أَي: لا تترك لهم عظمًا ولا لحما ولا دمًا إِلاَّ أَحرقته، وكرر اللفظ تأكيدًا، وقيل: لا تُبْقي منهم شيئًا إِلا أَهلكته، ثم يعادون خلقًا جديدًا فلا تلبث أَن تعاود إِحراقهم هكذا أَبدًا.

29 - (لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت