فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464799 من 466147

وبعد أن ذكر من مظاهر النعم المال والبنين عاد فعمم الخيرات الدنيوية التي أنعم بها الله عليه فقال {وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً} أي بسطت بين يديه الدنيا بسطاً، ويسرت له تكاليف الحياة، ومظاهر الجاه والعز والسيادة، فكان في قريش عزيزاً منيعاً، وسيداً مطاعاً {ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ} أي ثم بعد هذا العطاء الجزيل يطمع أن أزيد له في ماله وولده وقد كفر بي قال الفخر الرازي: لفظ {ثُمَّ} هنا للإِنكار والتعجب، كما تقول لصاحبك: أنزلتك داري، وأطعمتك وأكرمتك ثم أنت تشتمني! {أي ومع كل هذه الإِنعام والإِكرام فقد كفر وجحد، وبدل أن يشكر الوليد لربه هذا الإِحسان، ويقابله بالطاعة والإِيمان، عكس الأمر وقابله بالجحود والكفران كَلاَّ} ردع وزجر أي ليرتدع هذا الفاجر الأثيم عن ذلك الطمع الفاسد، ثم علل ذلك بقوله {إِنَّهُ كان لآيَاتِنَا عَنِيداً} أي لأنه معاند للحق، جاحد بآيات الله، مكذب لرسوله، فكيف يطمع بالزيادة هذا الشقي العنيد؟ {سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً} أي سأكلفه وألجئه إلى عذاب صعب شاق لا يطاق، تضعف عنه قوته كما تضعف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت