فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464805 من 466147

لِلْبَشَرِ أي وما هذه النار التي وصفها لكم الجبار، إِلا موعظة وتذكرة للخلق ليخافوا ويطيعوا {كَلاَّ والقمر} {كَلاَّ} كلمة ردع وزجر ثم أقسم الله تعالى بالقمر على أن سقر حق، والمعنى ليرتدع أولئك المستهزئون بالوحي والقرآن عن فعلهم وسوء صنيعهم،

وأُقسم بالقمر {والليل إِذْ أَدْبَرَ} أي وأُقسم بالليل حين ولَّى بظلمته ذاهباً {والصبح إِذَآ أَسْفَرَ} أي وبالصبح إِذا تبلَّج وأضاء، ونشر ضياءه على الأرجاء {إِنَّهَا لإِحْدَى الكبر} أي إِن جهنم لإِحدى الدواهي الكبيرة، والبلايا الخطيرة، فكيف يستهزئون بها ويكذبون؟ قال أبو حيان: أقسم تعالى بهذه الأشياء تشريفاً لها، وتنبيهاً على ما يظهر فيها من عجائب الله وقدرته، وقوام الوجود بإِيجادها، أقسم على أن جهنم إِحدى الدواهي العظيمة الي تلا نظضير لها وفي الآية إِيماء إلى أن الشمس والقمر مخلوقان لله، وأنهما في حركاتهمها وإدبارهما وإٍسفارهما، ونشوء الليل والنهار عنهما، مسخران لأمره تعالى، ساجدان بين يدي قدرته وقهره، فكيف يحسن بالبشر أن يعبدوهما ويكفروا بالإِله الذي خلقهما؟ ثم قال تعالى عن جهنم {نَذِيراً لِّلْبَشَرِ} أي هي إِنذار للخلق ليتقوا ربهم {لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ} أي لمن أراد من العباد أن يتقرب الى ربه بفعل الخيرات أو يتأخر بفعل الموبقات قال في البحر: والمراد بالتقدم والتأخر: السبق الى الخير والتخلف عنه كقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت