فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464827 من 466147

وَهَذَا مَجَازٌ بَعِيدٌ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا إلَّا بَعْدُ ، عَلَى أَنَّهَا أَوَّلُ الْقُرْآنِ ، وَلَمْ يَكُنْ تَمَكَّنَ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ ثَانِي مَا نَزَلَ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ هَذِهِ مُلَاطَفَةٌ مِنْ الْكَرِيمِ إلَى الْحَبِيبِ ؛ نَادَاهُ بِحَالِهِ ، وَعَبَّرَ عَنْهُ بِصِفَتِهِ.

وَمِثْلُهُ {قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قُمْ أَبَا تُرَابٍ} ، إذْ خَرَجَ مُغَاضِبًا لِفَاطِمَةَ ، وَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَقَطَ رِدَاؤُهُ وَأَصَابَهُ تُرَابُهُ.

{وَقَوْلُهُ لِحُذَيْفَةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: قُمْ يَا نَوْمَانُ} .

الْآيَةُ الثَّانِيَةُ قَوْله تَعَالَى: {وَرَبَّك فَكَبِّرْ} فِيهَا مَسْأَلَتَانِ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى التَّكْبِيرُ هُوَ التَّعْظِيمُ حَسْبَمَا بَيَّنَّاهُ فِي كِتَابِ الْأَمَدِ الْأَقْصَى ، وَمَعْنَاهُ ذِكْرُ اللَّهِ بِأَعْظَمَ صِفَاتِهِ بِالْقَلْبِ ، وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِاللِّسَانِ ، بِأَقْصَى غَايَاتِ الْمَدْحِ وَالْبَيَانِ ، وَالْخُضُوعُ [لَهُ] بِغَايَةِ الْعِبَادَةِ كَالسُّجُودِ لَهُ ذِلَّةً وَخُضُوعًا الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ هَذَا الْقَوْلُ وَإِنْ كَانَ يَقْتَضِي بِعُمُومِهِ تَكْبِيرَ الصَّلَاةِ ، فَإِنَّهُ مُرَادٌ بِهِ التَّكْبِيرُ وَالتَّقْدِيسُ ، وَالتَّنْزِيهِ بِخَلْعِ الْأَنْدَادِ وَالْأَصْنَامِ دُونَهُ ، وَلَا تَتَّخِذْ وَلِيًّا غَيْرَهُ ، وَلَا تَعْبُدْ وَلَا تَرَى لِغَيْرِهِ فِعْلًا إلَّا لَهُ ، وَلَا نِعْمَةً إلَّا مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تَكُنْ صَلَاةً عِنْدَ نُزُولِهَا ، وَإِنَّمَا كَانَ ابْتِدَاءَ التَّوْحِيدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت