فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465600 من 466147

صلوات اللّه وسلامه عليه - إنما يسمع كلام اللّه سبحانه وتعالى له ، من خلال جبريل ، أي أن جبريل عليه السلام يكون أشبه - مع المفارقة البعيدة فِي صورتى التشبيه - بجهاز استقبال وإرسال معا .. يتلقى كلام اللّه سبحانه وتعالى ، فتنطبع عليه صورته ، ثم يذيعه كما انطبع عليه ..

ولهذا كان يسمع النبي - الوحي - فِي تلك الحال - كصلصلة الجرس ، أي أنه يأت يه من جميع الجهات ، لأن المتكلم به هو اللّه سبحانه ، ولو كان جبريل هو المتكلم بالقرآن لسمع النبي كلامه من جهة واحدة ، كما كان يحدث فيما يوحى به جبريل من أحاديث قدسية ، أو أحاديث نبوية .. واللّه أعلم.

هذا ، وبعد أن فرغت من تقرير هذا الرأي ، اطلعت على رأى لعالم جليل من علماء سلفنا الصالحين ، هو الدباغ ، فِي كتابه « الإبريز » الذي تلقاه عن ابن المبارك .. وفى هذا الرأي يذكر الدباغ فروقا دقيقة بين القرآن الكريم ، والحديث القدسي ، والحديث النبوي ، ومن هذه الفروق تتبين الأحوال التي كان عليها النبي ، وهو يتحدث بالقرآن ، أو بالحديث القدسي ، أو الحديث النبوي.

وقد رأينا أن ننقل كلمات الدباغ « 1 » ، لأنها تلقى أضواء كاشفة على موضوعنا هذا ، الذي قررنا فيه أسلوب الوحي القرآني ، وكيف كان يوحى به إلى النبي ..

سئل الدباغ عن الفرق بين القرآن ، والحديث القدسي ، والحديث النبوي .. فقال:

« الفرق بينها ، وإن كانت كلها خرجت من بين شفتيه صلى اللّه عليه وسلم ، وكلها معها أنوار من أنواره صلى اللّه عليه وسلم - أن النور الذي فِي

(1) نقلا عن كتاب: « مع الفكر الإسلامي فِي بعض قضاياه » - للعالم الرباني الأستاذ محمد شاهين حمزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت