فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465744 من 466147

وطريق كهذا هو في أعلى مراتب الأخذ والتحمل. قال تعالى مبينا كيفية تلقي نبيه للقرآن: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [القيامة: 17 - 19] ، وكان - صلى الله عليه وسلم - يتلو ما نزل عليه على أصحابه ويعلمهم إياه قال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [آل عمران 164] ، وقال: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [الجمعة: 2] .

وقد تقدم قول عبد الله بن عباس - رضي الله عنهم - في تأويل قول الله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ} .

ولا تعارض بين ما اختاره القراء من تقديم طريقة العرض على الشيخ وبين صنيع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تعليم أصحابه وإقرائهم ما نزل عليه وتلقي بعض التابعين عن طريق التلقين والسماع من الشيخ.

فأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت فصاحتهم وطباعهم السليمة تقتضي قدرتهم على الأداء ومحاكاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كل ما سمعوا منه؛ لأنهم هم الذين نزل القرآن بلغتهم.

فلما فسد اللسان وغلبت العجمة، وتعذر مع التلقين أن يأتي الطالب للقراءة بالكيفية والهيئة التي سمع من الشيخ إلا بعد دربة ومران وجهد رجح علماء القراءات العرض على السماع.

قال ابن الجزري: ولا يجوز له أن يقرئ إلا بما سمع أو قرأ. فإن قرأ الحروف المختلف فيها أو سمعها؛ فلا خلاف في جواز إقرائه القرآن العظيم بشرط أن يكون ذاكرًا كيفية تلاوته به حال تلقيه من شيخه مستصحبًا ذلك.

الثالث: الإجازة.

وهي: إذْنُ الشيخ للطالب في الرواية عنه مروياته التي لم يقرأها ولم يسمعها منه. وهي أنزل من طريقي العرض والسماع بلا خلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت