في حديث العرباض بن سارية - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن عبد حبشي، فإنه من يعش منكم يرى اختلافًا كثيرًا، وإياكم ومحدثات الأمور، فإنها ضلالة، فمن أدرك ذلك منكم فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ".
الوجه السادس: مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ"إن كان مِنْ الذُّنُوبِ."
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِأَلْفِ دِينَارٍ. قَالَ الحسَنُ بْنُ وَاقِعٍ - وَكَانَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِي - فِي كُمِّهِ حِينَ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَيَنْثُرُهَا فِي حِجْرِهِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُقَلِّبُهَا فِي حِجْرِهِ وَيَقُولُ:"مَا ضَرَّ عُثْمانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ".
أي فَلَا عَلَى عُثْمَانَ بَأْسٌ الَّذِي عَمِلَ بَعْدَ هَذِهِ مِنْ الذُّنُوبِ فَإِنَّهَا مَغْفُورَةٌ مُكَفَّرَةٌ، وَنَحْوُهُ قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَدِيثِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ:"لَعَلَّ الله قَدْ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْت لَكُمْ".
الفصل الثاني: الطعن في التوثيق في صحة الجمع.
وفيه شبهات:
الشبهة الأولى: لماذا لم يجمع القرآن في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -؟
الشبهة الثانية: لم يجمع القرآن إلا أربعة.
الشبهة الثالثة: حول اختلاف ألحان العرب في المصاحف وألحان اللغات.
الشبهة الرابعة: أن أول من جمع القرآن هو علي - رضي الله عنه -.
الشبهة الخامسة: تخطئة ابن عباس، وعائشة، وسعيد بن جبير للكُتَّاب.
الشبهة الأولى: لماذا لم يجمع القرآن في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -؟
نص الشبهة: