فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465788 من 466147

الوجه الثاني: الظن أنَّها لا تعدو رواية البخاري التي أسلفناها، والتي تقرِّر أنَّ عمر هو فعلًا صاحب فكرة الجمع الأول، وأنه أشار بِها على أبي بكر، ولم يزل يراجعه حتى شرح الله صدره لها.

قال ابن حجر: وهذا منقطع، فإن كان محفوظًا حُمل على أن المراد بقوله: فكان أول من جمعه، أي: أشار بجمعه في خلافة أبي بكر، فنُسِب الجمع إليه لذلك.

2 -عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: أراد عمر بن الخطاب أن يجمع القرآن، فقام في الناس فقال:"من كان تلقى من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا من القرآن فليأتنا به، وكانوا كتبوا ذلك في الصحف والألواح والعسب، وكان لا يقبل من أحد شيئًا حتى يشهد شهيدان. فقتل وهو يجمع ذلك إليه، فقام عثمان بن عفان فقال: من كان عنده من كتاب الله شيء فليأتنا به، وكان لا يقبل من ذلك شيئًا حتى يشهد عليه شهيدان، فجاء خزيمة بن ثابت، فقال: إني قد رأيتكم"

تركتم آيتين لم تكتبوهما. قالوا: وما هما؟ قال: تلقيت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} إلى آخر السورة. قال عثمان: فأنا أشهد أنهما من عند الله، فأين ترى أن نجعلهما؟ قال: اختم بها آخر ما نزل من القرآن، فختمت بها براءة"."

الرد على هذا الأثر من وجوه:

الأول: أنه ضعيف كما بينا فلا يستدل به.

الثاني: المتن فيه نكارة - فيما يظهر والله أعلم - إذ يدل على أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - هو الذي قال بجمع المصحف فقتل ولم يتم ذلك حتى أكمله عثمان - رضي الله عنه - بعد ذلك، فأتاه خزيمة بن ثابت بخاتمة براءة، وهذا مخالف لما هو المعروف الثابت إذ الراجح أن الذي أتى بخاتمة براءة هو أبو خزيمة - كما في شبهة آيتي التوبة والأحزاب - وأيضًا كان ذلك في خلافة الصديق - رضي الله عنه - إلا أن عمر كان هو القائم على هذا الجمع بأمر الصديق له في ذلك.

المبحث الثالث: ما جاء أن أول من جمع القرآن سالم مولى أبي حذيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت