فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51974 من 466147

يريهم الله عز وجل العذاب -؛ و {العذاب} معناه العقوبة - والعياذ بالله - التي تحصل لهم على أفعالهم -

قوله تعالى: {أن القوة لله جميعاً} ؛ اللام هنا للاختصاص - يعني أن المختص بالقوة الكاملة من جميع الوجوه هو الله -؛ و {جميعاً} حال من {القوة} ؛ أي حال كونها جميعاً؛ فلا يشذ منها شيء؛ فكل القوة لله سبحانه وتعالى -

قوله تعالى: {وأن الله شديد العذاب} معطوفة على قوله تعالى: {أن القوة لله جميعاً} ؛ و {شديد العذاب} أي قوي العقوبة -

الفوائد:

1 ــــ من فوائد الآية: أن بعض الناس يجعل لله نداً في المحبة يحبه كحب الله؛ لقوله تعالى: {يحبونهم كحب الله}

2 ــــ ومنها: أن محبة الله من العبادة؛ لأن الله جعل من سوّى غيره فيها مشركاً متخذاً لله نداً؛ فالمحبة من العبادة؛ بل هي أساس العبادة؛ لأن أساس العبادة مبني على الحب، والتعظيم؛ فبالحب يفعل المأمور؛ وبالتعظيم يجتنب المحظور؛ هذا إذا اجتمعا؛ وإن انفرد أحدهما استلزم الآخر -

3 ــــ ومنها: أن من جعل لله نداً في المحبة فهو ظالم؛ لقوله تعالى: {ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب} -

4 ــــ ومنها: إثبات الجزاء؛ لقوله تعالى: {إذ يرون العذاب} -

5 ــــ ومنها: إثبات القوة لله؛ لقوله تعالى: {أن القوة لله جميعاً} ؛ فإن قيل: كيف يتفق قوله تعالى: {جميعاً} مع أن للمخلوق قوة؟

فالجواب: أن قوة المخلوق ليست بشيء عند قوة الخالق؛ وهذا كقوله تعالى: {فإن العزة لله جميعاً} [النساء: 139 مع أن الله أثبت للمخلوق عزة؛ وهكذا نقول في بقية الصفات التي يشترك فيها الخالق والمخلوق في أصل الصفة -

6 ــــ ومنها: أن المؤمن محب لله عز وجل أكثر من محبة هؤلاء لأصنامهم؛ لقوله تعالى: {والذين آمنوا أشد حباً} -

7 ــــ ومنها: أنه كلما ازداد إيمان العبد ازدادت محبته لله؛ وجه ذلك أن الله سبحانه وتعالى رتب شدة المحبة على الإيمان؛ وقد عُلم أن الحكم إذا عُلِّق على وصف فإنه يقوى بقوة ذلك الوصف، وينقص بنقصه؛ فكلما ازداد الإنسان إيماناً بالله عز وجل ازداد حباً له -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت