فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52319 من 466147

قال ابن عرفة: يقال: إنّما قطع فِي المال لأنه من فساد الأرض بدليل قول مالك: إن الكافر إذا سرق من مال المسلم فإنما تقطع يده، وإذا زنا بالمسلمة طائعة فإنه لا يحد وما ذلك إلا لأنّ أخذ المال من الفساد فِي الأرض بخلاف الزنا.

قال ابن عرفة: وقولهم فِي العبد إذا جنى جناية وقطع يد المسلم إنّ سيده مخيّر، فله أن يسلمه فِي الجناية مع أنه يبقى سليما فِي بدنه.

والصواب كان فِي عقوبته أن تقطع يده لأن إسلامه فِي الجناية كبيعه، فما يظلم (بذلك) إلاّ سيّده وأما هو فلم يقع عليه عقاب ولا حد يرتدع به بوجه.

وغلط الزمخشري هنا فِي نقله عن الإمام مالك رضي الله عنه لأنه قال: مذهب مالك والشافعي أن الحر لا يقتل بالعبد، والذكر لا يقتل بالأنثى. أخذ بهذه الآية.

(واختلفوا فِي هذه الآية) فقيل: إنها منسوخة بآية المائدة وقيل مجملة وتلك مبينة لها.

وقال ابن العربي: تلك مجملة وهذه مبنية (لها) . انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 2 صـ 519 - 521}

فصل

قال الثعالبي فِي معنى الآية

وقوله تعالى: {يا أيها الذين ءامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ القصاص ... } الآيةَ: {كُتِبَ} : معناه: فُرِضَ، وأُثْبِتَ، وصورةُ فَرْضِ القصاصِ، هو أنَّ القاتل فُرِضَ عليه، إِذا أراد الوليُّ القتل، الاِستسلامُ لأمر اللَّه، وأن الوليَّ فرض عليه الوقوفُ عند قتل وليِّه، وترك التعدِّي على غيره، فإِن وقع الرضَا بدون القصاص من دية أو عفو، فذلك مباحٌ، والآية معلِّمة أن القِصَاصَ هو الغايةُ عند التَّشَاحِّ، و {القصاص} : مأخوذ من: قَصِّ الأثر؛ فكأن القاتل سلك طريقاً من القتل، فقص أثره فيها.

روي عن ابن عَبَّاس؛ أنَّ هذه الآية مُحْكَمة، وفيها إِجمال فسَّرته آية"المائدة"، وأن قوله سبحانه: {الحر بِالْحُرِّ} يعمُّ الرجال والنساء، وأجمعتِ الأمة على قتل الرجُلِ بالمرأةِ، والمرأة بالرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت