5 ــــ ومنها: توجيه المرء إلى طلب الرزق من الله عز وجل؛ لقوله تعالى: {ما رزقناكم} ؛ فإذا كان هذا الرزق من الله سبحانه وتعالى فلنطلبه منه مع فعل الأسباب التي أمرنا بها -
6 ــــ ومنها: وجوب الشكر لله؛ لقوله تعالى: {واشكروا لله} -
7 ــــ ومنها: وجوب الإخلاص لله في ذلك؛ يؤخذ ذلك من اللام في قوله تعالى: {لله} -
8 ــــ ومنها: أن الشكر من تحقيق العبادة؛ لقوله تعالى: {إن كنتم إياه تعبدون} -
9 ــــ ومنها: وجوب الإخلاص لله في العبادة؛ يؤخذ ذلك من تقديم المعمول في قوله تعالى: {إياه تعبدون} -
10 ــــ ومنها: إثبات رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده من وجهين:
أولاً: من أمره إياهم بالأكل من الطيبات؛ لأن بذلك حفظاً لصحتهم -
ثانياً: من قوله تعالى: {ما رزقناكم} ؛ فإن الرزق بلا شك من رحمة الله -
11 ــــ ومنها: الرد على الجبرية من قوله تعالى: {كلوا} ، و {اشكروا} ، و {تعبدون} ؛ كل هذه أضيفت إلى فعل العبد؛ فدل على أن للعبد فعلاً يوجه إليه الخطاب بإيجاده؛ ولو كان ليس للعبد فعل لكان توجيه الخطاب إليه بإيجاده من تكليف ما لا يطاق -
12 ــــ ومنها: التنديد بمن حرموا الطيبات، كأهل الجاهلية الذين حرموا السائبة، والوصيلة، والحام -
القرآن
(إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (البقرة: 173)
التفسير:
مناسبة هذه الآية لما قبلها واضحة؛ لأنه لما أمر بالأكل من الطيبات بين ما حرم علينا من الخبائث -
{173} قوله تعالى: {إنما حرم عليكم الميتة} ؛ {إنما} أداة حصر؛ و «الحصر» إثبات الحكم في المذكور، ونفيه عما سواه؛ فالتحريم محصور في هذه الأشياء؛ والمعنى: ما حرم عليكم