فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64250 من 466147

(قال ابن الزبير: قلت لعثمان بن عفان: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وقد نسختها الآية الأخرى فلم تكتبها أو تدعها؟. قال: يا ابن أخي: لا أغير شيئا من مكانه) . ومعنى هذا الإشكال الذي قاله ابن الزبير لعثمان: إذا كان حكمها قد نسخ بالأربعة أشهر، فما الحكمة في إبقاء رسمها مع زوال حكمها. وبقاء رسمها بعد التي نسختها، يوهم بقاء حكمها؟. فأجابه أمير المؤمنين بأن هذا أمر توقيفي. وأنا وجدتها مثبتة في المصحف كذلك بعدها فأثبتها كما وجدتها.

2 -على القول بأن الآية الأولى في هذا النص منسوخة بآية الميراث، يثور سؤال: ما دامت المرأة من أصحاب الفروض. فهل يحق لها أن تقضي عدتها في بيت

زوجها؟. أو يكون ذلك زائدا على ما فرض الله لها؟. هذه القضية محل خلاف بين العلماء، وللشافعي قولان في هذا الموضوع - موضوع وجوب السكنى في منزل الزوج للمتوفى عنها زوجها - والذين يذهبون إلى وجوب السكنى في منزل الزوج للمتوفى عنها زوجها، يعتبرون ذلك من جملة الحقوق. وقد استدلوا على وجوب السكنى في منزل الزوج بما رواه مالك في موطئه أن الفريعة بنت مالك بن سنان - وهي أخت أبي سعيد الخدري - رضي الله عنهما أخبرتها - أي لزينب بنت كعب - أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة. فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كان بطرف القدوم لحقهم، فقتلوه. قالت: فسألت

رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرجع إلى أهلي في بني خدرة، فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه، ولا نفقة.

قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم» . قالت: فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة ناداني رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أمر بي فنوديت له. فقال: «كيف قلت» ؟. فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي. فقال: «امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله» . قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا. قالت: فلما كان عثمان بن عفان أرسل إلي فسألني عن ذلك. فأخبرته، فاتبعه، وقضى به). قال الترمذي عن هذا الحديث: حسن صحيح.

كلمة أخيرة في الفقرة:

بدأت الفقرة في الكلام عن الإيلاء الذي قد يصل في بعض حالاته إلى الطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت