فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85426 من 466147

عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ أَهْلُ الضَّلَالَةِ وَلَا أَرَى مَصِيرَهُمْ إِلَّا النَّارَ فَجَرِّبْهُمْ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَنْتَحِلُ قَوْلًا أَوْ قَالَ حَدِيثًا فَيَتَنَاهَى بِهِ الْأَمْرُ دُونَ السَّيْفِ وَإِنَّ النِّفَاقَ كَانَ ضُرُوبًا ثُمَّ تَلَا {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ} {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} {وَمِنْهُمْ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ} فَاخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ وَاجْتَمَعُوا فِي الشَّكِّ وَالتَّكْذِيبِ وَإِنَّ هَؤُلَاءِ اخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ وَاجْتَمَعُوا فِي السَّيْفِ وَلَا أَرَى مَصِيرَهُمْ إِلَّا النَّارَ قَالَ حَمَّادٌ ثُمَّ قَالَ أَيُّوبُ عِنْدَ ذَا الْحَدِيثِ وَكَانَ وَاللَّهِ مِنْ الْفُقَهَاءِ ذَوِي الْأَلْبَابِ يَعْنِي أَبَا قِلَابَةَ. (رواه الدارمي)

ولكن كيف يعالج هذا الخلاف الذي دب واستشرى بين خواص الأمة؟ وكيف نتعامل معه؟ فهذا أمر خطير جدير بالبحث والمناقشة لإيجاد الحلول لا لنزيد المصيبة إلى أكبر، وذلك أن الأمة قد ابتليت على مدار التاريخ بصور من الخلاف وكان لأهل السنة وعلمائهم السبق في فض النزاع وبيان أوجه الاتفاق وأوجه الاختلاف.

فقد وصل الحال ببعض الحنفية أن يأبوا أن يزوجوا بناتهم من الشافعية أو يتزوجوا هم من نسائهم؛ وذلك لأن الشافعية يُجوّزون أن يستثنى المرء في إيمانه، فيقول: أنا مؤمن - إن شاء الله -، وهذا عند الحنفية غير جائز، ثم تساهل بعضهم فقالوا: لا بأس أن نعامل الشافعية معاملة أهل الكتاب فنتزوج نساءهم ولا نزوجهم نساءنا.

أما العامة فحدّث عن تعصبهم لأئمتهم ولا حرج، وقد ذكر الشيخ رضا في تقدمته لكتاب (المغني) :"أنه علم أن أفغانياً حنفياً كسر سبابة رجل كان يصلي إلى جواره؛ لأنه وجده يُشير بها في التشهد"، ولقد كان الناس في بعض البلدان إلى عهد قريب يصلون في المسجد الواحد أربع جماعات، لكل مذهب جماعة وإمام.

وهذا قطرة من فيض, والذي ينظر إلى ابتلاء الأئمة على يدي المخالف يرى العجب العجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت