فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85719 من 466147

{فَذُوقُوا الْعَذَابَ} ، أي: باشروا العذاب وادخلوه {بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} ؛ أي: بسبب كفركم بالله وبرسوله وبكتابه، والأمر بذوق العذاب على طريق الإهانة لهم، والاستهزاء بهم.

وقد جرى عرف القرآن أن يعد المتفرقين في الدين من الكفار والمشركين، كما جاء في قوله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32) } وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} .

كذلك يعد الخروج عن مقاصد الدين الحقيقية من الكفر؛ لأن الإيمان اعتقادٌ، وقولٌ، وعملٌ، وهو ذو شعبٍ كثيرة، من أجلها تحري العدل، واجتناب الظلم، فمن استرسل في الظلم .. كان كافرًا كما قال تعالى: {وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} .

وكذلك من ترك الاتحاد، والوفاق، والاعتصام بحبل الدين كان من الكافرين بعد الإيمان.

107 - {وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ} واستنارت {وُجُوهُهُمْ} بالفرح والسرور؛ بما رأوا من حسناتهم التي من جملتها اتحاد الكلمة، وعدم التفرق {فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ} ؛ أي:

فيكونون في رحمة الله وجنته، وعبر عنها بالرحمة تنبيهًا على أن المؤمن، وإن استغرق عمره في طاعة الله تعالى، فإنه لا يدخل الجنة إلا برحمته تعالى: {هم فيها خالدون} ؛ أي: هم دائمون في رحمته وجنته، لا يظعنون عنها ولا يموتون، قيل: إنما كرر {في} لأن في كل واحدة منها معنى غير الأخرى المعنى أنهم في رحمة الله، وأنهم في الرحمة خالدون، وقرأ أبو الجوزاء، وابن يعمر {فأما الذين اسوادات وأما الذين أبياضت} بألف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت