(الشيوعية)
وبين أيدينا وفي عصرنا الذي نعيش فيه مذهب
اجتماعي هو المذهب الماركسي أو الشيوعي الذي سيطر على
شعوب كثيرة يبعد مجموع أفرادها أكثر من بليون.
فهل تصلح الشيوعية أن تكون دين الإنسانية عقيدة
وشريعة؟.
الشيوعية، آخر مذهب اجتماعي، له حكم وسلطان ودولة
عظمى، ويدين به مئات الملايين من البشر، وتعترف بأن
مذهبها مبني على الإلحاد والكفر وإنكار وجود الله.
وعندما تنكر الشيوعية وجود الله تعلن هذا الجحود
وتفاخر به، وتحارب كل دين ومعتقد، وتبذل النكيثة في
سبيل إحلال الإلحاد محل الاعتقاد الديني، وتنشر الكفر
والإلحاد، وتعاقب على التدين، وتحْرم المتدينين من
حقوقهم المدنية، بل تحرمهم من الحقوق الطبيعية.
فهل يصلح مذهب ينكر وجود الخالق لأن يكون
مذهب الإنسانية وهو خِلْو من العقيدة الدينية؟ طبيعبى
أن يكون الجواب: لا يصلح، لأنه خلو من الروح كله.
إن الدين أو المذهب الذي يصلح للإنسانية كلها يجب
أن يحوي الشريعة والعقيدة معاً، ويجب أن تكون العقيدة
صحيحة وسليمة، والشريعة خيِّرة وصالحة، وقد جاهرت
الشيوعية بالكفر والإلحاد والدعوة إليهما ونشرهما، ومحاربة
كل الأديان والمتدينين.
وأي دين أو مذهب يخلو من المعتقد الديني لا يصلح
لأن يكون للإنسانية، بل لا يصلح للحكم والسيادة، لأن
الشيوعية فرضت نفسها بالقوة والإرهاب والحديد والنار،
وإذا انحسرت عن بلد فإنه يعود إلى طبيعته متديناً.
وإذا تركنا العقيدة ورضينا بالشريعة من الشيوعية
فهل تصلح لأن تكون شريعة متبعة للإنسانية أو لأمة أو
مجتمع؟.
إن أعظم مزية للإنسان الحرية: حرية المعتقد، وحرية
الفكر والرأي والقول والحركة، فهل نجد هذه الحريات في
كنف الشيوعية؟.
يجيب الواقع وهو نفسه البرهان القاطع، وجوابه:
لا وجود لأي ضرب من هذه الحريات، وأقرب مثال:
السياحة، فنحن نجد كل أبناء البلدان الحرة لا ينقطعون