(تفسير الفقه وضده التحير)
تفسير الفقه:
والفقه من الفقيه يكون بثلاثة أشياء: أولهما: بالمناظرة والمذاكرة، والثاني: بالمدارسة، والثالث: بفهم حجّة الأحكام أن يعلم أنه ليس حكم ولا مسألة ولا كلمة حق إلا لها حجة، فالفقه والبصر في أمر الدين شكل، وضد الفقه التحيُّر، والتحير والشك شكل.
وثلاثة أشياء من علامات الفقيه: أولهما: أن يكون آيسًا من الخلق لأن الفقه يُقنعه ويُغنيه عن الناس، والثاني: يحب المخالطة مع الذين يتكلمون بالفقه حتى يزداد له كلّ يوم فقهًا في أمر الدين، والثالث: لا يخاف أن يتكلم في السّر والعلنية لأن الفقيه يُعينه على تهذيب الكلام وتزيينه.
وثلاثة أشياء من فعال الفقيه: أولهما: أن يتكلم في أمر الدين في الحلال والحرام، حتى يوضح للناس بيان الحق من الباطل، والثاني: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لقوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} .
والثالث: يتكلم بالفتيا والقضاء بين الناس، ولا يصيب الفقيه الفقه إلا بالتذكرة والمناظرة مع الفقهاء والبصراء في أمر الدين.