فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 37

{فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا(110)}

(تفسير النية فضد نية الخير نية الشر)

تفسير النية:

والنية من الناوي تكون بأربعة أشياء: أحدهما: بكسر رغبته في الدنيا، والثاني بقصر الأمل، والثالث: بعجلته عن الحياة، والرابع: بشغله بطلب الآخرة.

فضد نية الخير نية الشر، ونية الشر مع طول الأمل شكل، وضد طول الأمل قصر الأمل، وقصر الأمل مع نية الخير شكل، وللناوي ثلاث علامات: أولها: معصوم بها من الخطايا لأن نيته إلى غيره، والثاني: أمن الزلات لأن صاحب النية قلّ ما يزل، والثالث: يترك كل عمل فيه من الخير لأن نيته لا تتحول على خير الأعمال.

وثلاثة أشياء من فعال الناوي: أولها: أن يعمل بالوقف حتى يتبين له، والثاني: يتفكر حتى يتبين النية من الأمل، والثالث: قائم على الهوى والرأي حتى يكسره، ويكون متابعًا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصيب الناوي النية حتى يكسر الرغبة في الأمل، ويشغل نفسه في عمل الآخرة، فنعم الباب النية، فطوبى لمن وفقه الله للنية، لأن نية الناوي كرأس المال للتاجر، وكالعمر لطالب الآخرة بما يصلح جميع شأنه إنه عزيز مكرم مراح، وصاحب الأمل ذليل مهان متعب في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت