(الإعجاز في الصرف عن معارضته)
الوجه العشرون: من إعجازه الصرفة عن معارضته واختلف من قال بها هل صرفوا عن القدرة على معارضته أو صرفوا عن معارضته مع دخوله في مقدورهم على قولين:
أحدهما: أنهم صرفوا عن القدرة ولو قدروا لعارضوه.
والقول الثاني: أنهم صرفوا عن المعارضة مع دخوله في مقدورهم.
والصرفة إعجاز على القولين معا في قول من نفاها وأثبتها فخرقها للعادة فيما دخل في القدرة.
فإن قيل: فإن عجزوا عن معارضته بمثله لم يعجزوا عن معارضته بما تقاربه وإن نقص عن رتبته، والمعجز ما لم يمكن مقاربته كما لا يمكن مماثلته فعنه جوابان:
أحدهما: أن مقاربته تكون بما في مثل أسلوبه إذا قصر عن كماله والأسلوب ممتنع فبطلت المقاربة وثبت الإعجاز.
والثاني: أن المقاربة تمنع من المماثلة والتحدي إنما كان بالمثل دون المقاربة.