(القرآن كلام رب العالمين)
فإذا تقررت هذه الجملة في إعجاز القرآن فبإعجازه يعلم أنه من غير كلام البشر ولا يعلم أنه من عند الله تعالى إلّا بقول الرسول، فلو أراد الرسول أن يقول مثله لم يقدر عليه لأنه من البشر إلّا أن يمده الله تعالى بعون منه فيصير قادرا
عليه ومعجزا له لو لم يضف القرآن إلى الله تعالى فأما مع إضافته إليه فلا يكون معجزا له ويكون مصروفا عنه لأن ما أضيف إلى الله تعالى يمتنع أن يكون من غيره لدخوله في جملة الكذب ثم يصير القرآن أصلا للشرع ومعجزا للرسول فيجب على الأمة التزام أحكامه وطاعة الرسول.