وَقَالَ آخر
(تعلم فَإِن الْعلم زين لأَهله ... وَلنْ تَسْتَطِيع الْعلم حَتَّى تعلما)
(وَلَا خير فِيمَن عَاشَ لَيْسَ بعالم ... بَصِير بِمَا يَأْتِي وَلَا متعلما)
وَقَالَ آخر
(الْعلم زين ومنجاة لصَاحبه ... وَمن المهالك والآفات والعطب)
(وَمَا تلحف إِنْسَان بملحفة ... أبهى وأجمل من علم وَمن أدب)
وَقَالَ الْغَزالِيّ رَحمَه الله فِي أول الْمُسْتَصْفى الْعلم أربح المكاسب والمتاجر وأشرف الْمَعَالِي والمفاخر وَأكْرم المحامد والمآثر وَأحمد الْمَوَارِد والمصادر فشرفت بإثباته الأقلام والمحابر وتزينت بأسماعه المحاريب والمنابر وتحلت برقومه الأوراق والدفاتر وَتقدم بشرفه الأصاغر على الأكابر واستضاءت ببهائه الْأَسْرَار والضمائر وتنورت بأنواره الْقُلُوب والبصائر واستحقر فِي ضيائه ضِيَاء الشَّمْس الباهر على الْفلك الدائر وَأنْشد بَعضهم
(الْعلم يجلو الْعَمى عَن قلب صَاحبه ... كَمَا يجلي سَواد الظلمَة الْقَمَر)
(وَالْعلم يحيي قُلُوب الحاملين لَهُ ... كالأرض تحيى إِذا مَا مَسهَا الْمَطَر)
وَقَالَ آخر
(مَعَ الْعلم فاسلك حَيْثُ مَا سلك الْعلم ... وَعنهُ فسائل كل من عِنْده فهم)
(فَفِيهِ جلاء الْقلب من شدَّة الْعَمى ... وَعون على الدّين الَّذِي أمره حتم)
(فَإِنِّي رَأَيْت الْجَهْل يزري بأَهْله ... وَذُو الْعلم فِي الأقوام يرفعهُ الْعلم)
(يعد كَبِير الْقَوْم وَهُوَ صَغِيرهمْ ... وَينفذ مِنْهُ فيهم القَوْل وَالْحكم)
(فخالط رُوَاة الْعلم واصحب خيارهم ... فصحبتهم زين وخلطتهم غنم)
(وَلَا تَعدونَ عَيْنَاك عَنْهُم فَإِنَّهُم ... نُجُوم إِذا مَا غَابَ نجم بدا نجم)
وَقَالَ آخر
(الْعلم بلغ قوما ذرْوَة الشّرف ... وَصَاحب الْعلم مَحْفُوظ من الخرف)
(يَا صَاحب الْعلم مهلا لَا تدنسه ... بالموبقات فَمَا للْعلم من خلف)
وَقَالَ غَيره رَحمَه الله تَعَالَى
(وقرة الْعين عِنْد النَّاس أَكْثَرهم ... لبس الثِّيَاب وَذَات الطرز وَالْعلم)
(وقرة الْعين عِنْدِي أنني رجل ... ملئت بِالْعلمِ من قَرْني إِلَى قدمي)
(فَمن يكن هَكَذَا تمّ الفخار لَهُ ... وَصَاحب الْجَهْل مَعْدُود من النعم)
وَأنْشد الإِمَام السلَفِي رَحمَه الله لنَفسِهِ
(يَا من تصدى لطلاب الْعلَا ... عَلَيْك بِالْعلمِ وتطلابه)
(فَلَيْسَ فِي الْعَالم أَعلَى وَلَا ... أرفع من رُتْبَة طلابه)