كَذَا ذكره الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق فِي كتاب الطَّبَقَات لَهُ وَزَاد بَعضهم بَيْتا وَهُوَ
(وَمَا يضر بِأَهْل الْعلم ماقتهم ... إِلَّا كضر نباح الْكَلْب بالقمر)
فَالْعُلَمَاء هم الحافظون لكتاب الله القائمون بشرع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهم الموضحون لحكم الله وهم الناصرون لدين الله وهم الْمَأْمُور بِلُزُوم جَمَاعَتهمْ وَترك مفارقتهم ومنازعتهم.
قَالَ الإِمَام البُخَارِيّ رَحمَه الله فِي كتاب الاعتصام من جَامعه أَمر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِلُزُوم الْجَمَاعَة وهم أهل الْعلم
هَذَا لَفظه.
وَفِي سنَن أبي دَاوُد أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ (من فَارق الْجَمَاعَة شبْرًا فقد خلع ربقة الْإِسْلَام من عُنُقه) وَنَحْوه فِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضا.
وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (من أَرَادَ بحبوحة الْجنَّة فليلزم الْجَمَاعَة)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ // حَدِيث حسن صَحِيح //
وَرُوِيَ أَيْضا أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ (يَد الله مَعَ الْجَمَاعَة)
وَفِي رِوَايَة أُخْرَى (يَد الله على الْجَمَاعَة وَمن شَذَّ شَذَّ فِي النَّار)
وَقد سبق أَن الْجَمَاعَة هم الْعلمَاء رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم
وَالْعُلَمَاء أَيْضا هم المسمون فِي كتاب الله أهل الْأَمر الْمَأْمُور بطاعتهم فِي السِّرّ والجهر قَالَ الله تَعَالَى {يَاأَيهَا الَّذين آمنُوا أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وأولي الْأَمر مِنْكُم}
قَالَ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أولُوا الْأَمر الْعلمَاء حَيْثُ كَانُوا
وَكَذَا قَالَه جَابر وَمُجاهد وَعَطَاء وَالْحسن وَالضَّحَّاك وَالْمبَارك بن فضَالة وَإِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد رَحِمهم الله تَعَالَى ذكره الثعالبي وَغَيره
وَقَالَ الواحدي رَحمَه الله أولُوا الْأَمر الْعلمَاء وَالْفُقَهَاء
وَقَالَ الثعالبي رَحمَه الله فِي قَوْله تَعَالَى {وَلَو ردُّوهُ إِلَى الرَّسُول وَإِلَى أولي الْأَمر مِنْهُم} إِنَّهُم حَملَة الْفِقْه وَالْحكمَة
حَكَاهُ عَن جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُم.
وَقد قيل فيهمَا غير ذَلِك لَكِن هَذَا هُوَ الْأَصَح.