فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 81

واعلم أن أكثر الأمور إنما هو على العادة وما تضرى عليه النفوس، ولذلك قالت الحكماء: (العادة أملك بالأدب) .

فرض نفسك على كل أمرٍ محمود العاقبة، وضرِّها بكل ما لا يذمّ من الأخلاق يصر ذلك طباعًا، وينسب إليك منه أكثر مما أنت عليه.

واعلم أن الذي يوجب لك اسم الجود القيام بواجب الحقوق عند النوائب، مع بعض التفضل على الراغبين. وإذا أوجب لك اسم الجود زال عنك اسم البخل.

واعلم أن تثمير المال آلةٌ للمكارم، وعونٌ على الدِّين، ومتألَّفٌ للإخوان؛ وأن من فقد المال قلت الرغبة إليه، والرهبة منه؛ ومن لم يكن بموضع رغبةٍ ولا رهبة استهان الناس بقدره.

فاجهد الجهد كله ألا تزال القلوب معلقةً منك برغبة أو رهبةٍ، في دينٍ أو دنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت