فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 531

وابن قتيبة والمبرد والزجاجي وأبي علي الفارسي.

وأخذ المفسرون من هذه المصادر كل حسب رؤيته ومشتهاه فهذه (أو) في قوله تعالى: (وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا) .

قال الزمخشري معنى (أو) ولا تطع أحدهما. فهلا جيء بالواو ليكون نهيًا عن طاعتهما جميعا؟ قلت: لو قيل ولا تطعهما جاز أن يُطيع أحدهما. وإذا قيل: ولا تطع أحدهما علم أن النهي عن طاعتهما جميعا أنهى.

وقال أبو السعود: (أو) للدلالة على أنهما سيّان في استحقاق العصيان والتقسيم: باعتبار ما يدعونه إليه. فإن تَرتُبَ النهي على الوصفين مُشعرٌ بكليهما له.

وقال أبو حيان: النهي عن طاعة كل واحد منهما أبلغ من النهي عن طاعتهما.

وقال أبو عبيدة: (أو) بمعنى الواو، وأما (أو) في قوله تعالى: (وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) فهي بمعنى (بل) على مذهب الفراء وبمعنى الواو على مذهب قطرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت