فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 68

النبي صلى الله عليه وسلم هل يعلم الغيب؟

س هل النبي صلى الله عليه وسلم حاضر وناظر، أي يعلم الغيب، فالحاضر عنده والغائب سواء؟

ج الأصل في الأمور الغيبية اختصاص الله بعلمها قال الله تعالى {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} . (سورة الأنعام، الآية 59) وقال تعالى {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} . (سورة النمل، الآية 65) لكن الله تعالى يُطلع من ارتضى من رسله على شيء من الغيب , قال الله تعالى {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا. إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا} وقال تعالى {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ} . (سورة الأحقاف، الآية 9) . وثبت في حديث طويل من طريق أم العلاء أنها قالت لما توفي عثمان بن مظعون أدرجناه في أثوابه , فدخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت رحمة الله عليك أبا السائب , شهادتي عليك لقد أكرمك الله عز وجل , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"وما يدريك أن الله أكرمه؟"فقلت لا أدري بأبي أنت وأمي , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أما هو فقد جاءه اليقين من ربه , وإني لأرجو له الخير , والله ما أدري وأنا رسول الله ما يُفعل بي"فقلت والله لا أزكي بعده أحدا أبدا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت