فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 68

س هل يجوز للمسلم أن يتوسل إلى الله بالأنبياء والصالحين، فقد وقفت على قول بعض العلماء أن التوسل بالأولياء لا بأس به ; لأن الدعاء فيه موجه إلى الله، ورأيت لبعضهم خلاف ما قال هذا، فما حكم الشريعة في هذه المسألة؟

ج الولي كل من آمن بالله واتقاه بفعل ما أمره سبحانه وتعالى وترك ما نهاه عنه، قال تعالى {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ. الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} والتوسل إلى الله بأوليائه أنواع

الأول أن يطلب إنسان من الولي الحي أن يدعو الله له بسعة رزق، أو شفاء من مرض، أو هداية وتوفيق ونحو ذلك، فهذا جائز، ومنه طلب بعض الصحابة من النبي صلى الله عليه وسلم حينما تأخر عنهم المطر أن يستسقي لهم، فسأل صلى الله عليه وسلم ربه أن ينزل المطر، فاستجاب دعاءه وأنزل عليهم المطر، ومنه استسقاء الصحابة بالعباس في خلافة عمر رضي الله عنهم، وطلبهم منه أن يدعوَ الله بنزول المطر فدعا العباس ربه وأمَّن الصحابة على دعائه، إلى غير هذا مما حصل زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبعده من طلب مسلم من أخيه المسلم أن يدعو له ربه لجلب نفع أو كشف ضر.

الثاني أن ينادي الله متوسلا إليه بحب نبيه واتباعه إياه وبحبه لأولياء الله، بأن يقول اللهم إني أسألك بحبي لنبيك واتباعي له وبحبي لأوليائك أن تعطيني كذا، فهذا جائز ; لأنه توسل من العبد إلى ربه بعمله الصالح، ومن هذا ما ثبت من توسل أصحاب الغار الثلاثة بأعمالهم الصالحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت