س - إذا ذبح الرجل خروفًا وقال اللهم اجعل ثوابه في صحيفة الشيخ فلان، فهل في ذلك شيء من البدع؟
ج- إذا ذبح الإنسان خروفًا أو غيره من بهيمة الأنعام وتصدق به عن شخص ميت فهذا لا بأس به، وإن ذبح ذلك تعظيمًا لهذا الميت وتقربًا إلى هذا الميت كان مشركًا شركًا أكبر، وذلك لأن الذبح عبادة وقربة والعبادة والقربة لا تكون إلا الله كما قال الله - تعالى -"قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين".
فيجب التفريق بين القصدين، فإذا قصد الذابح أن يتصدق بلحمه ليكون ثوابًا لهذا الميت فهذا لا بأس به، وإن كان الأولى والأحسن أن يدعو للميت إذا كان أهلًا للدعاء بأن كان مسلمًا وتكون الصدقة للإنسان نفسه لأن النبي، - صلى الله عليه وسلم -، لم يرشد أمته إلى أن يتصدقوا عن أمواتهم بشيء وإنما قال"إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له". ولم يقل يتصدق عنه أو يصوم عنه أو يصلي عنه،
فدل هذا على أن الدعاء أفضل وأحسن، وأنت أيها الحي محتاج إلى العمل فاجعل العمل لك واجعل لأخيك الميت الدعاء، وأما إذا كان قصده بالذبح لفلان التقرب إليه وتعظيمه فهو شرك، شرك أكبر، لأنه صرف شيئًا من أنواع العبادة لغير الله - تعالى.
الشيخ ابن عثيمين