فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 68

ورسوله من البناء على القبور، واتخاذ المساجد والقباب عليها وتجصيصها وتنويرها، وغير ذلك مما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن لا يغتروا بما فعله كثير من الناس، فإن الحق هو ضالة المؤمن متى وجدها أخذها، والحق يُعرف بالدليل من الكتاب والسنة لا بآراء الناس وأعمالهم، والرسول محمد صلى الله عليه وسلم وصاحباه رضي الله عنهما لم يُدفنوا في المسجد وإنما دُفنوا في بيت عائشة، ولكن لما وُسِّع المسجد في عهد الوليد بن عبد الملك أدخل الحجرة في المسجد في آخر القرن الأول، ولا يُعتبر عمله هنا في حكم الدفن في المسجد. لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه لم يُنقلوا إلى أرض المسجد وإنما أُدخلت الحجرة التي هم بها في المسجد من أجل التوسعة، فلا يكون في ذلك حجة لأحد على جواز البناء على القبور أو اتخاذ المساجد عليها أو الدفن فيها، لما ذكرته آنفًا من الأحاديث الصحيحة المانعة من ذلك، وعمل الوليد ليس فيه حجة على ما يخالف السنة الثابتة عن رسول الله، والله ولي التوفيق.

الشيخ ابن باز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت