س / كيف نعامل الرجل الذي يسب الأصحاب الثلاثة؟
ج / صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم خير هذه الأمة وقد أثنى الله عليهم في كتابه قال الله تعالى: [والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم] سورة التوبة وقال تعالى: [لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا] إلى غير هذا من الآيات التي أثنى الله فيها على الصحابة ووعدهم بدخول الجنة وابو بكر وعمر وعثمان وعلي من هؤلاء السابقين وممن بايع تحت الشجرة فقد بايع النبي صلى الله عليه وسلم نفسه لعثمان فكانت شهادة له وثقة منه به وكانت اقوى من بيعة غيره للنبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة أجمالا وتفصيلا وخاصة أبا بكر وعمر وعثمان وعليا.
وبشر هؤلاء بالجنة في جماعة آخرين من الصحابة وحذر من سبهم فقال:"لا تسبوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصفه"رواه مسلم في صحيحه من طريق أبي هريرة وابي سعيد الخدري فمن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو شتمهم وخاصة الثلاثة: ابا بكر وعمر وعثمان المسؤول عنهم فقد خالف كتاب الله وسنة رسوله وعارضهما بمذمته إياهم وكان محروما من المغفرة التي وعدها الله من تابعهم واستغفر لهم ودعا الله ألا يجعل في قلبه غلا على المؤمنين ومن أجل ذمه لهؤلاء الثلاثة وأمثالهم يجب نصحة وتنبيهه لفضلهم وتعريفه بدرجاتهم وما لهم من قدم صدق في الإسلام فإن تاب فهو من إخواننا في الدين وإن تمادى في سبهم وجب الأخذ على يده مع مراعاة السياسة الشرعية في الإنكار بقدر الإمكان ومن عجز عن الإنكار بلسانه ويده فبقلبه وهذا هو أضعف الإيمان كما ثبت في الحديث الصحيح. اللجنة الدائمة
[فتاوى اسلامية ج 1/ 112]