من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل ولي العهد نائب جلالة الملك.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
أشير إلى خطاب سموكم رقم 13830 تاريخ 8/ 7/81 هـ القاضي بالموافقة على تعيين الشيخ عبدالله بن حميد والشيخ عبدالعزيز بن رشيد والشيخ محمد بن عودة للجلوس لمحاكمة عبدالله الخنيزي نعرض لسموكم أن المذكورين أنهوا مهمتهم واتخذوا بصددها القرار المرفق.
والذي أراه أنه يسوغ قتل هذا الخبيث تعزيرًا لأن ما أبداه رأس فتنة إن قطع خمدت وإن تسوهل في شأنه عادت بافظع من هذا الكتاب من بدعة هذه الطائفة من صاحب هذا الكتاب أو من غيره وقتل مثل هذا تعزيرًا إذا رآه الإمام ردع للمفسدين وحسم لمادة البدعة وسد لهذا الباب فإن قضية هذا الرجل هي أول واحدة من نوعها وهذه النابغة تمس مئاخذ المسلمين وحججهم والقدح فيها تسبب في إسقاط حجيتها وساطع برهانها فإن الذي لدى المسلمين في معتقداتهم وعاداتهم ومعاملاتهم وفروجهم وأحكام دمائهم ومستند ما يحكمون به في محاكمهم أصلان عظيمان وكل أصل سواهما راجع إليهما ومستمد منها إلا وهما الكتاب والسنة لا طريق لهما إلينا إلا من طريق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فمتى فشا الطعن في حشهم زالت الثقة ووجد أخصام الإسلام ثغرة منها يتخذون سلطة على أهل الإسلام.
والله يحفظكم ويتولاكم وينصر بكم دينه ويجعلكم السور الحصين على هذا الدين واليزك الغيور على صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(ص ـ م ـ 1918 في 24/ 7/1381 هـ)
[فتاوى ابن إبراهيم 13/ 250]