فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 445

تؤكد (( مهواش ) )بأنها لم تلجأ إلى (( مرتّبة زيجات ) )في مدينة قم. كانت تعرف واحدة في مدينة النجف العراقية، وكانت هذه السيدة تحتفظ بلائحة بأسماء وعناوين نساء في المناطق المجاورة . وعند توفر زوج مؤقت لأي واحدة منهن، تتصل بها (( مرتبة الزيجات ) )، وتتقاضى نسبة من مهر المرأة، مقابل خدماتها هذه . أعتقد بأن زعم (( مهواش ) )عدم وجود (( مرتبات زيجات ) )في مدينة قم، يفيدها . وهذا الزعم، يعكس واقع ازدواج النظرة إلى (( مرتبي الزيجات ) )في إيران، والشك الذي يحيط بهن أحيانًا، على الرغم من تشديد المؤسسة الدينية على إيجابية الدور الذي يلعبونه وعلى أهميته. لقد كانت (( مهواش ) )فقيرة لدرجة لا تستطيع معها احتمال ثمن خدمات (( مرتبي الزيجات ) )، وكانت ذكية لدرجة تمكنها من الاستغناء عن خدماتهم. وفي الحقيقة، فقد كانت (( مهواش ) )معروفة أيضًا على أنها (( مرتبة زيجات ) ).

في البداية، يتفاوض الزوجان المؤقتان على شروط العقد . وتؤكد (( مهواش ) )أنها تفضل تقاضي المهر قبل إتمام الزواج، خوفًا من احتمال (( تمنع الرجال عن دفع أي شيء، بعد دخولي منزله ) ).

لكنها بدت غير جازمة حيال مسألة المهر . ففي إحدى المرات، أخبرتني أنها لا تأبه بالترتيبات المالية عند عقد زواج المتعة، وأن كل ما يهمها هو وسامة الرجل. وخلال المناقشة الجماعية قالت (( مهواش ) (( المرأة المؤمنة لا تطلب شيئًا إلا من الله . لا ينبغي للمرأة أن تمارس المتعة لتأمين احتياجاتها المادية(المتعة من أجل المال) . قال الله تعالى في القرآن الكريم إنه سيؤمن القوت لجميع الناس . والله هو المدبر والمعين . لا أتوقع العون إلا من الله )). لكنها أخبرتني في مناسبة سابقة ، أنها ترغب بعقد زواج دائم يوفر لها الأمان على الصعيدين المادي والجسدي، وفي حال عدم تمكنها من تحقيق هذه الرغبة، فإنها تود عقد زواج متعة طويل الأمد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت