فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 445

صعقني السؤال! فهذه المرأة المتشددة في حجابها، تكشف لي اهتماماتها الأشد حميمة، داخل مزار ديني في مدينة قم، أي المكان الذي طالما ارتبط في ذهني بالتقى والورع. لكنني ارتحت للسؤال أيضًا. فقد مكنني من إدراك مبلغ قناعتها بوجوب الامتناع عن ممارسة الجنس خلال أشهر العدة، حتى ولو دام زواجها المؤقت بضع ساعات فقط. (( إذا تمكنت من إقناع رجل بممارسة الجنس بهذه الطريقة، فلن أكسب المزيد من المال فحسب، بل لن أعود مضطرة إلى الامتناع عن ممارسته(أي الجنس) لمدة شهرين )). ربما خاب أمرها لعدم وجود إجابة لدي عن هذه المسألة . فضحكت (( مهواش ) )باحتشام، واقترحت علي بأن (( نكتب ) )إلى أحد آيات الله في قم، لطرح السؤال عليه. فاعتذرت بلباقة .

كانت (( مهواش ) )تعرف نساء في مدينة قم، يمارسن زواج المتعة، وتحسد إحداهن بشكل خاص. وقالت لي إن هذه المرأة تجاوزت الخمسين من العمر وانقطع الطمث عنها، وبما أنها لم تعد ملزمة بإقامة أشهر العدة، فقد كان باستطاعتها، نظريًا، عقد زيجات مؤقتة عندما تشاء. ويبدو أن الرجال يعلمون بأن هذه المرأة تجاوزت سن الإنجاب، ولذلك يقصدها رجال كثيرون طالبين عقد مؤقت معها . لكنها كانت ترفضهم كلهم! وجدت (( مهواش ) )الأمر مثيرًا، وتمنت أن تكون مكانها. وفي مقابل بعض المال والهدايا، رتبت لي (( مهواش ) )لقاء مع هذه المرأة . لكن المرأة كانت مريضة، ورفضت إجراء أي مقابلة معي .

عندما سألتها عن الأساليب التي تتبعها لحماية نفسها من الأمراض التناسلية، وعن مسائل النظافة والصحة، أجابتني (( مهواش ) )أنها تنتقي بعناية زوجها المؤقت. لم تكن تعرف من وسائل منع الحمل سوى الواقي الذكري، لكنها لا تحبذ قيام شريكها باستعماله لأنه (( يحرمني من اللذة، فضلًا عن أن الزهرة تحتاج إلى المطر! ) ).

(( معصومة ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت