فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 445

تؤكد (( مهواش ) )أنها متدينة جدًا، وفي الواقع فقد كانت على إلمام كبير بالشريعة الإسلامية. وكان بإمكانها قراءة القرآن الكريم وكتب الشريعة والأدعية، وكانت تتقاضى المال من النساء مقابل قراءة القرآن الكريم لهن. راقبتها عدة مرات في الزار وهي تقترب من نساء وتسألهن ما إذا كن يردن سماعها وهي تقرأ القرآن الكريم أو يرغبن في أن تؤدي بعض الصلوات لأجلهن أو أن (( تشرح ) )لهن مسائل دينية محددة، وفقًا لاجتهادات آيات الله . إن معرفتها بالقرآن الكريم والشريعة وثقتها بنفسها، قد وضعاها في موقع قوة في مواجهة النساء. وخلال المناقشات الجماعية، كانت (( مهواش ) )تدعم وجهة نظرها بحديث نبوي ملائم، أو بحديث لأحد الأئمة الشيعة، وترد على انتقادات النساء بالأسلوب نفسه .

وعلى الرغم من معرفتها بعدم قدرتها على الإنجاب بسبب علمية جراحية اجريت لها، فإن (( مهواش ) )أصرت على تأكيد أنها تقيم أشهر العدة. لكنها كانت محبطة بسبب اضطرارها للامتناع عن ممارسة الجنس لمدة شهرين، بعد انقضاء مدة زواج المتعة. وبدا أنها متجاذبة بين قناعاتها الدينية من جهة، وبين رغباتها الجنسية من جهة أخرى. في إحدى المرات انقلبت الأدوار، وأخبرتني (( مهواش ) )أنها تريد طرح سؤال علي، ولكنها مترددة. وبعد أن طمأنتها وأخبرتها أنني مهتمة بالسؤال قالت (( هل يتعين على المرأة إقامة أشهر العدة، في حال تمت المضاجعة بين رجليها فقط، أو إذا أتاها الرجل من الخلف(أي الدبر) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت