تقول (( فروغ ) )في أيامنا هذه، عندما يحب شخصان بعضهما لا يعود هناك معنى لتسجيل عقد زواجهما. والشرط الأساسي لقيام علاقة ناجحة بين شخصين، هو الحب. أنا أحب الحاج، وهو يحبني. فماذا يمكن أن أرغب بعد؟ لا يهمني ما إذا كنت سأرثه أم لا )) . لذلك، عندما قدم الحاج لـ (( فروغ ) )صكًا بقيمة ألفي تومان كمهر، قامت بتمزيقه على الفور! وتتذكر أنها قالت له (( لماذا أحتاج إلى مهر؟ مهري هو حبك لي، مهري هو احترامك لي، ولطافتك وإنسانيتك في التعامل معي ) ). يبدو أن فروغ أدركت من خلال زواجها الفاشل، عدم أهمية وفعالية المهر. وأدركت أيضًا أن عدم اهتمامها الواضح بالمال، سيدفع الحاج إلى مبادلتها الحب الصافي كما تقدمه له، بمزيد من الهدايا والوعد بتأمين نفقاتها واحتياجاتها مدى الحياة.
عندما أجريت مقابلتي مع (( فروغ ) )عام 1978، كانت عائلته قد اكتشفت أمر زواجه، لكنها لم تسبب له أي مشكلات. وعلى الرغم من أن والدته وشقيقته كانتا على علاقة طبيبة مع (( فروغ ) )، وتزورانها من حين لآخر، فإنهما كانتا أقرب إلى الزوجة الأولى وأولادها . وبطبيعة الحال لم تكن هناك أي علاقة بين الزوجتين.
يشع وجه (( فروغ ) )بالسعادة عندما تتذكر الأحداث التي أدت إلى عقد زواج متعة مع الحاج. ويبدو أن حياتها معه استقرت وفق نظام مريح لهما. فقد استأجر لها شقة يزورها فيها بانتظام . ونادرًا ما يمضي الليل عندها، إلا في حال تغيب زوجته عن المدينة. لكن يبدو أن (( فروغ ) )هي صاحبة الكلمة الأخيرة . (( لا أعترضه في شيء، وأرحب به كلما جاء إلى. على أي حال فإنه يأخذ معظم حمّاماته(أي الاغتسال بعد المضاجعة) عندي )).
موقع فيصل نور