في اليوم التالي لعودته، ذهب الحاج للقاء (( فروغ ) )حاملًا هدايا كثيرة أحضرها لها من مكة. ثم قال لها (( إذا أعطيتك مئة تومان يوميًا، توافقين على عقد زواج مؤقت معي؟ ) )فأجابته (( في بعض الأحيان لا تستطيع المرأة الزواج من رجل ولو مقابل مئة تومان، وفي أحيان أخرى تستطيع الزواج مقابل تومانين فقط . فاللطافة والانسجام هما أساس أي علاقة . فإذا توافرا بإمكان الرجل والمرأة العيش معًا. وإذا لم يتوافرا يستحيل عليهما إقامة علاقة فيما بينهما، ولو عاشا في غرفة مذهبة ) ). طبعًا، كان الحاج مسرورًا لسماع جواب (( فروغ ) )وفلسفتها في الحياة، وطلب منها مجددًا عقد زواج مؤقت معه .
حضر احتفال الزواج، صديقة (( فروغ ) )الخياطة ورجل دين من أصدقاء الحاج، لكن لم يتم تسجيل العقد. وتظن (( فروغ ) )أن زواجها ديني وليس زواجًا مؤقتًا، لكنها في الحقيقة لم تبد أي اكتراث بالأمر. فالحاج تذرع بأسباب عائلية لعدم تسجيل عقد الزواج، إذ إنه لايرغب في إعلام زوجته الأولى بأمر زواجه الجديد. إضافة إلى ذلك، فإن قانون حماية العائلة الذي تم تبنيه عام 1969، كان نافذًا عام1974، ولا يسمح بموجبه لأي رجل متزوج، بالزواج مجددًا من دون موافقة المحكمة. كذلك لم يكن بإمكان الكتاب بالعدل تسجيل عقد الزواج من دون هذا الإذن. ولتجنب العقوبات المفروضة على من يخالف القانون والتي تصل إلى حد السجن لمدة عامين، امتنع الناس عن تسجيل عقد زواجهم الثاني، وعلى الأخص عقود الزواج المؤقت. لم تكن عليهما دعوى أمام القضاء، فلن يكون لديها أي وثائق تثبت ادعاءها. (( ولو سألتني السلطات، سأقول إن الحاج عشيقي. لن يستطيعوا إثبات أي شيء ) )، أي أنها متوجة من الحاج .