فهرس الكتاب
عندما بدأت (( فروغ ) )بتذكر أول لقاء لها مع زوجها المؤقت، أصبحت مفعمة بالنشاط، وأشرق وجهها. وتذكرت يوم وساعة لقائها بالحاج، وهو رجل متزوج ميسور الحال. فقد طلبت منها صديقة لها تعمل خياطة، أن ترافقها إلى السوق (البازار) الرئيسي في مدينة طهران، لشراء بعض الأقمشة. وبدلًا من ذلك، أخذت الخياطة، (( فروغ ) )إلى محل الحاج الذي تربطها به معرفة قديمة. ضحكت (( فروغ ) )جذلة لسماعها الإطراء من الحاج وتقول، (( منذ اللحظة الأولى كان يحدق بي ) ). عرض الحاج عليهما الغداء معه عند بائع الكباب القريب من دكانه، فوافقتا بعد تردد .
أعطى الحاج، (( فروغ ) )رقم هاتفه وطلب منها أن تتصل به، لكنها لم تفعل . لكن صديقتها، تدبرت عقد لقاء جديد بين الحاج (( فروغ ) )، من دون علم الأخيرة وبناء على طلب الحاج. في هذا اللقاء، أبدى الحاج اهتمامًا كبيرًا بـ (( فروغ ) )، ورجاها أن توافق على لقائه على انفراد، فأستجابت لطلبه. وصارا يلتقيان بين الحين والآخر، إلى أن أعلمها الحاج بعزمه على الحج إلى مكة وطلب منها أن تنتظره (أي أن لا تتزوج خلال فترة غيابه) ، ووافقت (( فروغ ) )على طلبه أيضًا. ولإظهار مدى جدية مخاوف الحاج، ذكرت (( فروغ ) )أنها تلقت الكثير من طلبات الزواج خلال فترة غياب الحاج، لكنها رفضتها .