فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 445

بعد الزواج بفترة قصيرة، اكتشفت أن زوجها مريض بالشك وسيئ الطباع أيضًا. وعلى الرغم من أنه يسيء معاملتها ويشتمها، بل يضربها أحينانًا، فإنها عملت جاهدة لإسعاده وتأمين احتياجاته. وبما أنها أنهت تعليمها الابتدائي، ساعدت (( فروغ ) )زوجها في تنظيم موارده المالية وضبط نفقاته، وفي رسم وإعداد الجداول والرسوم البيانية التي هي جزء من عمله. واعتقدت أن بواسطة جهودها هذه ومرحها وتدبيرها سيتمكن زوجها من توفير بعض المال وتكوين ثروة صغيرة. لكنه وللأسف الشديد، أصبح مدمنًا على الهيروين، وسرعان ما بدد أموالهما على المخدرات والنساء. تقول (( فروغ ) )إنه كلما حاولت إصلاح الأوضاع، كلما تناقص اهتمام زوجها بها. فكان يضربها ويسيء معاملة أولاده أيضًا.

ومع نضوب مواردها المالية ونفاذ صبرها، تركت (( فروغ ) )منزل زوجها ولجأت إلى إحدى صديقاتها حيث عملت مرافقة سيدة مسنة. اصطحبت طفلتها الصغيرة، وتركت لزوجها الأبناء الأربعة. عندما غادرت المنزل، لم تتلق (( فروغ ) )مهرها البسيط البالغ خمسمائة تومان، وتركت لزوجها جميع ممتلكاتها، وأعطته بعض المال (( وهربت من منزله وأنا أرتدي حجابًا مهلهلًا، على الرغم من أنني جعلته ثريًا جدًا ) ). لم تتمكن (( فروغ ) )من الحصول على الطلاق، إلا بعد عامين . وحصل زوجها على حق رعاية أبنائه الأربعة، في حين حصلت (( فروغ ) )على حق رعاية ابنتها الوحيدة .

منذ العام 1969م وحتى أواخر العام 1973، عاشت (( فروغ ) )وابنتها مع نفس العائلة. طباعها الحسنة وجمالها، شكلا مصدر قوة وإزعاج لها في الوقت نفسه . (( أنىَّ ذهبت يسألني الرجال يا خانم أنت لست متزوجة. لما لا تتزوجي؟ ) )شعرت بأنها معرضة وغير محمية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت