فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 445

أحد جيران (( معصومة ) )في مدينة (( الرَّي ) )، كان لطيفًا معها وفي أواسط عمره، ويدخن الأفيون، وأصبح متعلقًا بها وبابنتها. ففرض عليها طبعًا، عقد زواج متعة لمدة شهرين، ووافقت (( معصومة ) ). كان يقضي معهما وقتًا طويلًا، وبا يتبقى معه من مال بعد تأمين ثمن الأفيون الذي يدخنه، كان يشتري للفتاة الصغيرة بعض الحلوى. بدا الثلاثة كأنهم عائلة صغيرة سعيدة، وبدأ بعض المعنى والنظام بالتسرب إلى حياتهم. لكن هذه السعادة لم تدم طويلًا. فقد توفي زوج (( معصومة ) )المؤقت في حادث سيارة، وتركها وطفلتها وحيدتين من جديد. وعندما شعرت أن الحياة في مدينة الرَّي )) لم تعد تطاق وأمام تساؤلات الطفلة عن هوية (( والدها ) )، رحلت (( معصومة ) )إلى مدينة قم، وانضمت إلى الأعداد الغفيرة من الأشخاص الذين يتخذون من المزار، منزلًا.

عندما التقيت (( معصومة ) )عام 1978، كانت ستة أعوام قد انقضت على وصولها إلى مدينة قم. وكانت تمارس زواج المتعة لإعالة ابنتها. بالنسبة إليها، فإن الزمن توقف منذ ستة أعوام، ولم يعد يهمها ما يمكن أن يصيبها.

(( فروغ خانم ) )

عندما التقيت (( فروغ خانم ) )صيف العام 1978، كانت سيدة في أواسط الأربعينات من العمر، سمينة وطيبة المعشر، وكنت قد أدريت لقاءات مطولة مع أشخاص يعرفونها. كانت (( فروغ خانم ) )في الثانية عشر من العمر تقريبًا، عندما تم تزويجها إلى شاب جذاب في العشرين من العمر. كانت طفلة وحيدة لوالديها، ولم تعترض على الزواج. فقد رأت عريس المستقبل، عندما جاء مع أفراد عائلته لطلب يدها . قدمت له الشاي والحلوى، ووجدته جذابًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت